السيد نعمة الله الجزائري

299

عقود المرجان في تفسير القرآن

76 . سورة الدهر عن أبي جعفر عليه السّلام : من قرأ سورة هل أتى في كلّ غداة خميس ، زوّجه اللّه من الحور العين ثلاثمائة عذراء وأربعة آلاف ثيّب ، وكان مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 1 » هل أتى : عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، كان جزاؤه على اللّه جنّة وحريرا . « 2 » [ 1 ] [ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) معناه : قد أتى . أي : ألم يأت على الإنسان حين من الدهر وقد كان شيئا إلّا أنّه لم يكن مذكورا - لأنّه كان ترابا وطينا - إلى أن نفخ فيه الروح ؟ فيكون الاستفهام للتقرير . يعني : أيّها المنكر للصانع وقدرته ، أليس قد أتى عليك دهور لم تك شيئا مذكورا ثمّ ذكرت ؟ والمراد بالإنسان آدم عليه السّلام . وقيل : كلّ إنسان . وقيل : إنّه أتى على آدم أربعون سنة لم يكن شيئا مذكورا لا في السماوات ولا في الأرض ، بل كان [ جسدا ] ملقى من طين . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : كان مقدّرا ولم يكن مكوّنا . وفيه دلالة على أنّ المعدوم معلوم وأنّه يسمّى شيئا . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله : « لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً » قال : مقدّرا غير مذكور . « 4 » « لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً » . لمّا سمعها بعضهم قال : ليت هذه الحالة تمّت . وهي كونه غير

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 148 - 149 ، ح 1 . ( 2 ) - المصباح / 596 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 614 . ( 4 ) - الكافي 1 / 147 ، ح 5 .